Feeds:
المقالات
تعليقات

وإزهار آخر للذات ..

آخر أيام الصقيع تتمدد في خنادقها
أيها المخلوق من الطمي
اصغ
اسمع
خفقات تدق مثل الجرس
فوحدها الروح من سيقود الخطى ..
فإذا ما رأت تباشيرها والرؤى ..
استكن للقياد وسلم لها .

 

****

 

على نحوٍ يقظ
أتتبَّعُ بمِضرَبِ الذُّبابِ
أحلامي المتسربةَ من الشقوق
لئلا  يفرُّ أحدها.

 

****

 

هناك
بين الصمت الخفي
وتحطم الريح على البحر
لحظة ..
مجيء وانقضاء
ومسافة احتراق
تبدأ من منبع دمعة صخرٍ … لرحيلها في السماء .

 

وبعد ..
(( فالتقطفوا النجوم ولتعطوها لي ))

بوح ..

/1/

بين ماءٍ .. ونارٍ
تتراوح ترنيمتي الأخيرة معك
ويأخذني شيءٌ ما
لأقصى المدى
ليأتيني طيفك محملاً
بالصخب بالجنون
بالهدوء
مثلي !!!

*****

/2/

إنها همسةٌ وحيدة
تلك التي تتكاثر في دمي
هكذا …
لأصبح كآلهة
أو شعاعاً من قمر

همس …

انتظار …

وبعض نبضات قوية

مجّت هذا السكون

وأيقونات

تعلمتْ لعبة أحرفٍ تغفو فوقها بتلات البنفسج …

وشفتين

معلقتين بحبال المفردات الضائعة …

وغداً الموعد

سوف أرقص

أطير ..

على ألحان كلمات

ربما لن تحمل توقيعه ..!!

تكسرت المرايا..

في مساء ٍ ما .. تتكسر المرايــا

 

هاربة من الأشياء
متعبة من مخالب النور التي تمزق سكون الليل

تؤلمني الأرقام
وأطراف حديث ممل
يرتمي على الرصيف

تؤلمني الضحكات الصفراء
المتسللة تمهيداًَ للدغٍ قريب
والضحكة الطيبة ذات الرداء الأبيض

لا ترسم أصابعك كلها لي
ولا أحلامك

لم أعد أرغب البكاء
أرفض أن تتلوث روحي بلون الشفق
أن يكون جسدي أقسام
أن يتبعثر ظلي خلف الكلام

وأنت وجهي أمام مرآتي
تتهاوى وكأنك العقم الأخير
من سقوطك تولد طفلة ! !
لم أعلم أن للعقم أولاد !!
وكما لم أكن أبداَ … أضيقُ في رحاب البسمة
طفلتك الصغيرة
الهاربة مني
لليل .. في حضن الحزن الكبير

قلب ووجد مضمخ بالرحيق
حلم جاء اليك فارغاً
امتلىء بي
لأترك خلفي البحر عارياً
لأكون ذاكرة تفترس لب النهار
لأقضم من الأسرار قطع السكر
وفي مساء ما يتكاثر في جسدي الماء .. وتتكسر المرايا …..

مجرد خربشة ..

كم أتوق لأتوحد بلانهاية … توقي لم يعد رغبة وحسب

رغبة في أن أمتلك شيء وأضمه إلى ذخائري ..لا

فروحي تزهد بكل ما هو محدود … وتسعى في توقها للانهائي إلى التحرر من قيود هذا العالم …لتعبر لحقيقتها
السامية

فهي كطائر يعرف أن سماؤه بلا حدود

وإن جناحيه لا يستطيعان حمله لما وراءها وإلى آفاق اللانهاية

……………….. ولكن تلك هي فرحته الحقيقية !

إن حاجته للطيران ليست مبعث سعادته حين يفرد جناحيه للآفاق البعيدة.

ذلك إنه يشعر أن ما لديه أكبر بما لا يحد مما يحتاج او يفهم !

كذلك تحلق روحنا في سماء اللانهاية وهي تشعر أن عدم قدرتها الآنية على الوصول إلى كمال إدراكها …

وهنا يتحقق فرحها العلوي وحريتها الأخيرة .

نعم …فالإنسان يهب نفسه للانهائي

لتكون غطته أشبه بالقطرة وهي تغيب في المحيط .

(( عندما يتم الاتحاد , يختار الروح الأعلى روحنا عروساً له , فيكتمل الزفاف , وتنشد الترتيلة الخالدة : ” فليكن قلبك وقلبي سواء ” ويقول طاغور : ” لا مكان في هذا العرس للتطور والمراحل والإرشاد . إنه الحضور الذي لا يُعبَرُ عنه ” ))

دائرة ..مفرغة

كلَّما تَهدمَ جِدارٌ في مكانٍ ما اقتربَ انهدامي

 كلَّما صفّقتْ سُنبلةٌ بجناحيها

تَراءى لي مَنبعُ دمي الأول

وأخيلةُ أمكنةٍ بيضاءَ تتأرجَحُ في عيني

 

 كلّما تألّقَ حرفٌ في قصيدةٍ

ثمّة شيءٌ مُلتحِفٌ

 يَنمو يتعرى

 ُثمَّ يَشتعلُ

 

 كلّما تأججَ تَنورُ الله

سَقطتْ مِنْ على حافةِ أصابعي كلمةٌ

 مراوِغَةٌ عميقةٌ

 كانعكاسي في زجاجِ الليلِ

 

 كلّما تَندتْ بتلاتُ نرجسةٍ في صباحٍ ما

 هَممتُ بالنهوضْ

وتَركتُ ذاتي ورائي

تَنسجُ ظلمةً حولَ مرقدي الأخير

 

 كلّما تألمتِ السماءُ وبكتني

أحلمُ بشيءٍ لم يَحدثْ بَعدْ

 وكلّما حَلمتُ لا أتذكرُ شيئاً !!

رغبة ….

لحظةٌ من شوقٍ وحنين اعترتها بغتةً … انبثقَ في عينيها ضوءٌ ما .. وأحاطَ بأصابعها دفءٌُ ما نُفِضَ غُبارُ البُعدِ عن جَسدها المُنهك فأحستْ برعشةٍ تعرفها .. رعشةُ الوعدِ الذي لا يزالُ يَنتظِرُ على حافةِ اللهفةِ !

/ شيءٌ ما عميقٌ ساكنٌ يحاولُ أن يطفو طيفٌ محملٌ بأمواجِ الحبِ شمسٌ تُشرقُ على نهارٍِ لا ينتهي وروحٌ متعطشةٌ لترتيبِ فوضاها بهالة الرؤية /

أوحتْ لجسدها أن يتزينَ بالندى .. أن تتوالدَ شفتاها العذراء أحرفَ الحبِّ المعتقِ … تدونُ بها أيام الفقدِ و لحظةَ البدءِ ماذا يليق به بعد ..؟ سؤال تَعِبَ مِنْ كَثرةِ تِجوَاله في نَفسِها .. أصبحتْ الآن قادرةً على الإمساكِ بالنّورِ بالنّارِ والماءْ .. إذاً … فلتمزجيهم أيتها الأصابعُ بقطرِ العينِ نخباً .. اقتربتْ رائحةُ اللقاءِ أيا تُرى هَلْ سَتُقَبِلُ وجههُ ..! أم شَوقُها المضمَخُ سيأخُذُهَا للنهاية ..!! فيزدادُ نبضُ العروقِ النائمةِ تحتَ خديها .. ومِنْ بينِ الليلِ النائمِ خلفَ نَوافذِها يُخلَقُ برعمٌ صغيرٌ .. يفتحُ ألوانهُ على الفضاء .. تُغمضُ عينيها مِنْ شِدَةِ الضوء .. تُحاوِلُ أنْ تُلامِسَ خَدهُ .. تَقتربُ خطوةً … تَشعرُ بخدرٍ وفراغٍ مؤلمٍ يَملأُ جُوفَها .. وحُلمٌ يقِفُ باكياً على شِفاهِها يَشهدُ سُقوطَهُ صارخاً ..

عِندما نُقايضُ حياتنا / سعيدةً كانتْ أم متبلدةً / بالحلمِ تقُودُنا شياطينُ الرّغبةِ إلى الهاوية !!